محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

338

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وقال في التلخيص : يباح حشو الجباب الإبريسم على الأظهر وهذا هو الذي قدمه ورجعه غير واحد ، وذكر ابن عقيل في تحريمه روايتين ، وقال في الرعاية في موضع آخر يحرم على الرجل والمرأة تمويه حائط وسقف وسرير بذهب أو فضة وتجب إزالته وزكاته بشرطها ولو كان في مسجد . وقيل : وقلنسوة كذا قال ، وقيل : إن استهلك فلم يجتمع منه شيء إذا سبك فله استدامته مجانا وإلا فلا ، وكذا الخلاف في تحلية سرج أو لجام ومركب وقلادة فهد وكلب ونحو ذلك . ويحرم تحلية فراشه ولباسه بذهب فيؤكى إذا ، ويباح بفضة فلا يزكي وقيل : بل يحرم فيزكي ، ويحرم عليهما تحلية دواة ومحبرة ومقلمة ومرآة ومشط ومكحلة وشربة ومرود وكرسي وآنية وسبحة ومحراب وكتب علم بذهب أو فضة وكذا قنديل ومجمرة ومدخنة وملعقة وقيل : يكره ذلك في الكل ، وعن أحمد رحمه اللّه كراهة رأس المكحلة وحلية المرآة فضة ، قال القاضي : ظاهره أنه لا يحرم وألحق بذلك حلية جميع الأواني بالفضة والمصمت من ذاك أولى بالمنع ، وذكر التميمي أنه إن اتخذ قنديلا أو نعلين أو مجمرة أن ذلك يكره من غير تحريم ، قال : ولو اتخذ سريرا أو كرسيا لم يجز ، قال : ويكره عمل خفين من فضة ولا يحرم كالنعلين ومنع من الشرابة والملعقة وقال المروذي : قلت لأبي عبد اللّه : فالرجل يدعى فيرى مكحلة رأسها مفضض قال : هذا يستعمل وكل ما استعمل فأخرج منه إنما رخص في الضبة أو نحوها . قلت لأبي عبد اللّه إني دخلت على رجل وكان أبو عبد اللّه بعث بي إليه في شيء فأتي بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها فأعجبه ذلك فتبسم وأنكر على صاحبها . فصل بيع الحرير والمنسوج بالذهب والفضة وصنعه تابع لاستعماله فصل ويحرم بيع الحرير والمنسوج بالذهب والفضة للرجل وكذلك خياطته وأجرتها . وقال الشيخ تقي الدين رحمه اللّه بيع الحرير للكفار حديث عمر رضي اللّه عنه يقتضي جوازه بخلاف بيع الخمر فإن الحرير ليس حراما على الإطلاق ، وعلى قياسه بيع آنية الذهب والفضة لهم ، وإذا جاز بيعها لهم جاز صنعتها لبيعها منهم وجاز عملها لهم بالأجرة انتهى كلامه ذكره في أول باب ما يجوز بيعه من تعليقه على المحرر . فصل في التحلي باللآلىء والجواهر ولا تحرم اللآلىء ولا الجواهر الثمينة ، وظاهر ما ذكره الأصحاب رحمهم اللّه أنه لا